لليوم االسابع على التوالي يتواصل العدوان على قطاع غزة وأهدافه المعلنة تتراوح بين وضع حد نهائي لإطلاق الصواريخ على مدن جنوب إسرائيل و القضاء على سلطة ' حماس ' في قطاع غزة. وقد قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية في سبيل ذلك بضرب البنية التحتية لحكومة حركة حماس في قطاع غزة ودمرت بشكل شبه كامل كل المقرات الحكومية الأمنية والمدنية والتي هي في الأصل المراكز الشرطية و وزارات السلطة الوطنية الفلسطينية التي بنيت بأموال أوروبية وبتبرعات من المواطنين الفلسطينيين على مدار 15 سنة من عمر السلطة الوطنية الفلسطينية ... الحديث الذي كان دائراُ عشية العدوان في معظم الأوساط الصحفية والإعلامية الفلسطينية و العربية وحتى الإسرائيلية كان يستبعد ضربة عسكرية إسرائيلية لغزة في المدى المنظور وقد بنيت معظم هذه التحليلات وفق المعطيات التي كُرست في المخيلة على مدى عام ونصف العام من خلال التشفي الإسرائيلي بالفلسطينيين وانقسامهم والذي ساهمت فيه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وأطراف عربية وإقليمية كل وفق مصالحه . فالانقسام الفلسطيني إن كان على الصعيد ألفصائلي أو الجغرافي مثل مصلحة إستراتيجية لاسرائيل وهو كفيل وفق كل التحليلات السياسية إن استمر لفترة أطول بإنهاء الكيانية الوطنية الفلسطينية وخلق حالة تسمح لأطراف عربية مجاورة لفلسطين وبالتفاهم مع إسرائيل (التي تطرح معظم أحزابها ومنذ تأسيسها بأن الحل يكمن في هذا الخيار ) بالعودة إلى طموحاتها السابقة والتي كافحت منظمة التحرير الفلسطينية على مدى عقود طويلة لحسمها لصالح الوطنية الفلسطينية ونجحت في ذلك وأصبحت دون منازع هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني . وإذا كان الأمر كذلك وأن حكم حماس في غزة يمثل مصلحة إسرائيلية فلماذا أقدمت إسرائيل على هذا القرار الخطير وعشية الانتخابات النيابية و لماذا تريد إنهاء حكم حماس والتخلص منها وإلى الأبد وقد كانت سيطرتها على غزة قبل عام ونصف العام تمثل مصلحة بعيدة المدى بالنسبة لها ؟ قد يتبادر إلى الأذهان وبشكل مباشر وفق تحليل سطحي بسيط أن كل ذلك متعلق بالانتخابات وأن باراك رئيس حزب العمل وليفني وألمرت زعماء حزب كاديما يريدون تحسين صورتهم وفرصهم في الانتخابات المقبلة والتي ستجري في شهر شباط فبراير القادم والتي من المرجح أن يفوز فيها حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وأحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف ... و لكن ما يجعلنا نستبعد أن تكون الانتخابات هي السبب المباشر هو حقيقة أن هذه الحرب العدوانية تخاض من خلال توافق إسرائيلي شامل تشارك فيه قوى اليمين واليسار، وتقف جميعها في خندق واحد خلف حكومتها و وزير دفاعها. وكذلك البديهية التي أصبحت معروفة لدى جميع المراقبون وهي أن مسألة الأمن بالنسبة لإسرائيل هي اسمى من كل التكتيكات السياسية . و هذا يعني أن لا علاقة مباشرة وأشدد على كلمة مباشرة للعدوان بالانتخابات النيابية. ، و في هذا السياق طرح البعض أن السبب هو أقتراب نهاية ولاية الرئيس محمود عباس والخوف الإسرائيلي من حصول فراغ دستوري ستستغله حماس لاستلام السلطة بالكامل..؟؟ و بالطبع هذا التبرير الأخير فارغ من محتواه ولا يمكن أن يصمد أمام المعطيات على الأرض فحكم الرئيس عباس فعليا ينحصر حاليا في الضفة الغربية ولا يشمل قطاع غزة ومن مصلحة إسرائيل أن يتعمق هذا الانقسام أكثر فأكثر.. و المتابع للصحف الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي يتبين له وببساطة أن إسرائيل تتفق مع بعض الأطراف الفلسطينية والعربية في أن ولاية الرئيس عباس تنتهي في 9/1/2009وهي تطنطن منذ مدة على هذه النغمة... إذاً لماذا بادرت إسرائيل لشن هذه الحرب مباشرة بعد تصريح قيادة حماس في أنها لن تمدد التهدئة... ولم تصبر أو بالأحرى لم تنتظر و تعطي الوقت الكافي للمساعي المصرية والتركية والقطرية والتي عملت وبشكل مكثف وبطلب من حماس والرئيس عباس لتمديد التهدئة . بل ما يلفت النظر هو التطمينات الإسرائيلية لحركة حماس و التي نقلت إليها عبر تركية قبل يوم واحد من العدوان، مما جعلها لا تأخذ أي أحتياطات ضرورية يوم السبت الفائت صبيحة يوم العدوان، بل واصل عناصرها دوامهم الاعتيادي في المقرات الحكومية ومن ضمنها الاحتفال وفي وضح النهار بتخريج دورة ضباط في الشرطة راح ضحيتها 180 عنصر من عناصر الشرطة بما فيهم قائد شرطة حكومة حماس اللواء توفيق جبر . إذاً هي وبحسب تصريحات قادة حماس في غزة ضربة مباغتة غير متوقعة ..؟؟!! بعد هذا الاستعراض نجدد السؤال الأساسي في هذا المقال لماذا هذا الهجوم الإسرائيلي ؟ و لماذا هذه المجزرة الإسرائيلية الرهيبة ضد سكان غزة ؟ الجواب يتضح من خلال تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية وقادة إسرائيل وبعض قادة المنطقة من العرب ؟ ويتلخص بالتالي : 1. أن استمرار سيطرة حركة حماس على قطاع غزة تمثل خطا أحمر غير مقبول لا عربيا ولا دوليا، كونها قد وضعت نفسها ضمن ما يسمى بمحور الممانعة والمقاومة ،أي في صف واحد مع حزب الله وسوريا وإيران أي بمعنى مباشر وبحسب رأي هذه الأطراف قد تم تحويل قطاع غزة إلى جيب إيراني . 2. ترى هذه الأطراف أن قطاع غزة تحول بعد الحسم العسكري الذي قامت به حركة حماس في 14/6/2007إلى منطقة جاذبة للقوى الأصولية المتطرفة العابرة للقارات مثل تنظيم القاعدة وغيرها وتمثل هذه القاعدة تهديدا استراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا وإسرائيل ودول المنطقة. 3. ترى هذه الأطراف أن حركة حماس أو جيب غزة في المحور الإيراني يعتبر المكان الأضعف والأسهل للضرب والهزيمة فإذا كانت إيران هي الرأس وسوريا هي القلب وحزب الله اللبناني يمثل اليدين، فإن حماس تمثل الأرجل التي أن كسرت سينقلب هذا المحور على عقبيه ويفقد توازنه . 4. تعتبر حركة حماس السنية المذهب وفق هذه الأطراف عائقا في سبيل حشد الجماهير العربية والإسلامية لمواجهة الخطر الشيعي – الفارسي، بل أن وجودها ضمن الجيب الإيراني يعطي زخما وقوة لإيران ،حيث أنها تكسب يوميا أنصار جدد من أهل السنة من خلال تعاطف أهل السنة مع هذا المحور الذي توجد به حماس المجاهدة والمظلومة . 5. بالرغم من أن لإسرائيل مصلحة عليا في تكريس الانقسام الفلسطيني على المدى الطويل وفي فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، كما صرح بذلك قادة إسرائيل فإن الأمن القومي الإسرائيلي يبقى مصلحة قومية عليا تفوق غيرها من المصالح . 6. حاولت إسرائيل وأطراف عربية وإقليمية تفكيك هذا المحور من خلال أبعاد دمشق وهي الحلقة الثانية من حيث القوة في هذا المحور من خلال إغرائها بالتعاون مع المجتمع الدولي والابتعاد عن طهران، وهو ما قامت به فرنسا وتركيا من وساطة بين إسرائيل وسوريا لأحياء المفاوضات حول الجولان.وهذه المفاوضات من المفترض أنها ستدخل في طور المفاوضات المباشرة وبرعاية أمريكية بعد تسلم الرئيس المنتخب باراك أوباما كما تأمل سوريا . 7. حاولت مصر والعربية السعودية واليمن وأطراف عربية أخرى إخراج حركة حماس من هذا المحور، وذلك من خلال المبادرة للدعوة لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني وفق شروط الرباعية الدولية والمبادرة العربية للسلام وتوجهات منظمة التحرير الفلسطينية السياسية ولكن يبدو أنها فشلت في ذلك . 8. و عليه و وفق المبررات أعلاه من الواضح أن الأطراف العربية والدولية المناهضة للمحور الإيراني قد فشلت فشلا ذريعاً في تفكيك هذا المحور من خلال استخدام الأدوات الدبلوماسية والحصار الاقتصادي، لذلك كان لا بد من استخدام أدوات القوة العسكرية والمتوفر منها لا يمكن أن يتم إلا بأدوات إسرائيلية وهكذا ما كان ... 9. بدأ الهجوم الإسرائيلي بقوة وعنفوان شديد وثقة وقد ألقت تبعات الهجوم عربيا ودوليا وإسرائيليا على حماس ومحورها الإيراني. ولكن وبالتحليل السياسي البسيط، فإن القضاء على سلطة حركة حماس في قطاع غزة غير ممكنة بدون تصفية عناصر الحركة وقيادتها خصوصاً ذراعها العسكري ' كتائب الشهيد عز الدين القسام ' وكذلك بتصفية حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وذراعها العسكري ' سرايا القدس ' وحلفائهما من باقي الفصائل ... وكل هذا غير ممكن من خلال القصف الجوي والبحري فقط فالأبنية ذات الطابع السياسي التي قصفت يمكن الاستعاضة عنها بسهولة من خلال مبان بديلة يتم استئجارها أو شراؤها ،أو من خلال المساجد والمدارس وغيرها... وفي سبيل هذه الأهداف فإن إسرائيل وحلفاءها قد وضعوا ثلاثة سيناريوهات لتحقيق هذه الأهداف وهي وفق الترتيب كالتالي: 1. قصف جوي بري وبحري عن بعد للمراكز القيادية والحكومية ومنازل ومؤسسات حركة حماس وحلفائها بهدف إنهاكها معنويا وماديا توطئة لاستسلامها من خلال قبولها بوقف إطلاق نار طويل الأجل (أي غير محدد المدة بمعنى أبدي ) ويشمل رفع الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح و بضمانات وتواجد دولي ، يعقبه حوار فلسطيني برعاية مصرية – عربية لإقامة حكومة توافق وطني لا يكون لقيادة حركة حماس تأثير فاعل فيها مهمتها التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية و سيشتمل هذا الاتفاق بشكل أكيد تجريد فصائل المقاومة من سلاحها الثقيل والخفيف وحصره فقط في يد أجهزة الأمن الفلسطينية ، وهذا يعني إن تم خروج حركة حماس والجهاد الإسلامي من المحور الإيراني كرها وليس طوعا، فعندما تصبح هذه الحركات بلا سلاح فلا معنى لوجودها ضمن هذا المحور إلا إذا قبلت بالمشاركة السياسية فقط من خلال حياة سياسية ديمقراطية تنبذ من خلاله العنف ( المقاومة ) . 2. وفي حال لم ينجح الخيار الأول فإن الخيار الثاني سيترتب عليه عملية برية معقدة، وهذا ما تصرح إسرائيل ،بأنها ستقدم عليه في الأيام القادمة، ومع أن البعض يستبعد ذلك بشكل شبه مطلق معللا استبعاده لهذا الخيار بأن قادة الاحتلال يخشون من خسائر كبيرة في صفوف قواتهم وخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، إلا أن تجربة حرب لبنان 2006 ومن قبلها حرب 1982ومن بعدها وما بينهما اجتياح الضفة الغربية إبان انتفاضة الأقصى يؤكد أن إسرائيل عندما يكون لديها إستراتيجية بهذا الحجم (مدعومة دوليا وعربيا )لن يضيرها كثيرا التضحية ببضعة جنود في مقابل تحقيق هذا الهدف وقد أجرت تدريبات مكثفة على معركة برية داخل مدن قطاع غزة والتي تعرفها اسرائيل معرفة جيدة كمعرفة الإنسان لكف يده وذلك وفق مخطط ستطبق من خلاله القوات البرية مع وحدات من مشاة البحرية وبمشاركة المظليين ومساندة من سلاح الطيران المروحي والحربي وستلاحق المقاومين من شارع إلى شارع من خلال استخدام وحدات الكوماندوس الراجلة، بدعم جوي ومدفعي وبحري كثيف ويمكنها في فترة لن تتجاوز العشرة أيام من حسم هذه المعركة وفق التقديرات الإستخبارية الإسرائيلية . 3. الخيار الثالث هو خيار فلسطيني مدعوم عربيا وهو بعودة قطاع غزة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال قبول حماس بالطرح الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالدعوة إلى إستراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة العدوان وتتمثل هذه الإستراتيجية في قبول وقف شامل لإطلاق النار تليه هدنة مستمرة وبلا حدود تليها ترتيبات فلسطينية داخلية من خلال تقاسم السلطة بين حركة فتح وحماس وباقي الفصائل ،يليها في مرحلة لاحقة تنظيم السلاح المقاوم وبالتدريج نزعه وحصره بيد قوات الأمن الفلسطينية ، وما يتميز به هذا الخيار أنه يخرج حماس وحركة الجهاد الإسلامي من المعركة ببياض الوجه فالتنازل يكون للرئيس الفلسطيني المنتخب من الشعب بدل الإذلال من خلال التنازل بقرار دولي أو بالإجبار من قبل قوات الاحتلال ويجنب قطاع غزة مزيد من الخسائر في الأرواح و الدمار الذي سيلحق بالممتلكات في حال الدخول البري أو استمرار الهجوم الجوي المكثف . وإذا كانت باختصار هذه هي الاحتمالات المطروحة إسرائيليا وعربيا ودوليا فماذا عن رؤية حركة حماس لنهاية هذا العدوان في الواقع ليس لدينا معلومات مؤكدة حول هذه الرؤية ولكننا نستطيع أن نستنتجها من خلال تصريحات قادتها: 1. رفضت حركة حماس قبول دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة العدوان والحد من أخطاره على القضية الفلسطينية واتهمته بالعمالة لإسرائيل والتواطؤ معها ،مما يعني سقوط الخيار الفلسطيني واستمرار تلقي قطاع غزة للغارات والهجمات الإسرائيلية من خلال إدارة حركة حماس للمعركة لوحدها . 2. ربما ستوافق حركة حماس للخيار الأول ولو بشكل مشروط في هذه المرحلة،إذ وافقت من خلال اتصالات بين زعيم الحركة خالد مشعل والمسئولين في جمهورية روسيا الاتحادية على وقف لإطلاق النار، ويبدو أن هذا هو الخيار الذي ستلجأ إليه الحركة في النهاية ،ولكن من خلال شروط تضمن استمرارها في إدارة النظام السياسي الفلسطيني في القطاع وتدريجيا تدخل في حوار فلسطيني للمصالحة وفق المبادرة المصرية ولكن مع تحسين لمكانتها وحماية حقوق عناصرها وإسقاط أي اتهامات ضدهم في المستقبل .... 3. يبقى أن ذهاب حركة حماس للخيار الثالث واردة أي الاستمرار بالصمود والمواجهة حتى النفس الأخير وفق إستراتيجية ' حافة الهاوية ' التي برع فيها الرئيس الراحل ياسر عرفات تاركة للأحداث والقدر الإلهي تقرير نتيجة هذه المعركة... والخلاصة هي : أن قرار تصفية حركة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وعلى رأسها حركة حماس هو قرار كان قد أتخذ قبل مدة طويلة ولم تكن التهدئة التي استمرت 6 اشهر وما صاحبها من وساطات عربية للحوار الفلسطيني وفق شروط محددة تناولتها المبادرة المصرية للحوار إلا محاولات كان القصد منها تجنيب قطاع غزة بسكانه ومقاوميه العدوان الإسرائيلي الهمجي والبربري الذي حصل،وكان خروج حماس من التهدئة هي القشة التي كسرت ظهر البعير وسمحت بتمرير هذا المخطط برضا وموافقة عربية ودولية ... و وفق تقديراتي المتواضعة فإن الصمود وإطلاق الصواريخ على التجمعات اbسرائيليه في النقب وحول قطاع غزة لن يكون له تأثير كبير على مجرى الأحداث ،أللهم إلا حشد مزيد من الجماهير في شوارع المدن العربية والعالمية لصالح فلسطين وقضيتها فالنهاية ستكون واحدة و وفق الاحتمالات المطروحة أعلاه ..وإسرائيل و حماس هما وحدهما من سيقرر النهاية وهما اللتان تتحملان نتيجة أفعالهما وليس أحد أخر ..... فجماهيرغزة لن تبخل على حماس وعلى فصائل المقاومة بالصمود والتضحيات ما دامت قادرة على المواجهة والتحدي، ولكن عندما تخمد نيران المدافع والرشاشات ستواجه حماس شعبها وجماهيرها بما ترتب على العدوان من خسائر ونتائج كارثية ،،، ولا يمكن مقارنة وضع حماس بوضع حزب الله لا من حيث الإمكانيات ولا من حيث توقعات النصر فغزة تشبه الكتيبة المحاصرة التي متى استنفذت طلقاتها فليس أمامها إلا الاستسلام وترك مصيرها إلى القدر ....فليس في الأفق ، أفق أبعد من هذا الأفق . أستاذ العلاقات الدولية في جامعات قطاع غزة
بل أعتبرها رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان عدوان على تركيا كون تركيا تم خداعها من قبل إسرائيل ومن هنا فقد بوغتت حماس بمعركة وهجوم كاسح لم تكن تتوقعه ...
الاحد, 04 يناير, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








