يعتبر عمر مصالحة ممثل فلسطين السابق في جامعة الدول العربية والمدير في منظمة اليونسكو في كتاب صدر مؤخرا بالفرنسية بعنوان "اسرائيل وفلسطين: منتجان غير ناجزين للغرب" عن دار بيبلي سود ان التدخل الاوروبي يبدو الحل الوحيد للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي لأن اوروبا كانت في اساس نشوب الازمة.
الكتاب يطرح بشكل اساسي سؤال هل يمكن ان يكون "حل ما" مفروض من الأسرة الدولية وتحديدا اوروبا على فلسطين واسرائيل المخرج الوحيد الذي سيفضي الى السلام في الشرق الاوسط؟.
سؤال يطرح بعد استعراض كل مبادرات السلام التي فشلت منذ العام 1991، موضحا أن التدخل الأوروبي يبدو الحل الوحيد لان "اوروبا كانت في اساس نشوب الازمة وهي تقف وراء تقسيم فلسطين وتتحمل مسئولية استراتيجية وسياسية بعد ان عملت على تقسيم الارض والتاريخ والهوية ايضا".
ويشير مصالحة الى ان الحل المفروض من قبل النظام الدولي "ضروري للوصول الى السلام" لان "الحل عبر المفاوضات الثنائية سيكون طويلا جدا، مضيفا في كتابه أنه عندما يثير حلا اوروبيا فهو يعني تحديدا بلدين هما فرنسا وبريطانيا اللتان كانتا في "اساس الازمة".
والكتاب يرصد خمسة سيناريوهات لإمكانية تدخل أجنبي ومنها وضع فلسطين تحت انتداب مؤقت لتنال استقلالها مع قبول الفلسطينيين بهذه الصيغة التي يؤكد مصالحة ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يميل اليها، واعادة فكرة الكونفدرالية ما بين الضفة الغربية والأردن وهو ما يعتبره مصالحة الحل الامثل للخروج من الازمة الراهنة بدل اقامة دولة فلسطينية مقطعة الاوصال.
ويحذر الكتاب أوروبا من انها اذا استمرت على نهجها من دون التدخل بشكل فعال وحاسم فان المبادرة ستخرج من يدها لمصلحة آسيا.
هذا وقد خصص الكتاب جزءا لتحليل ووصف المجتمعين الفلسطيني والاسرائيلي والعناصر المتناقضة للهويتين مثل الصهيونية في مقابل الهوية الفلسطينية والشرعية المبنية على العدالة لدى الفلسطينيين في مقابل شرعية قائمة على القوة لدى الاسرائيليين وهاجس الحق مقابل هاجس الامن ومجتمع شرقي في مواجهة مجتمع حديث.
والجزء الثاني خصصه الكتاب لرصد تواريخ الحرب والسلام المنشود عبر مفاوضات ظلت عقيمة ولم تحقق دولة فلسطينية فعلية.
كما يورد الكتاب مجموعة من التساؤلات منها كيف يمكن مناقشة السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في ظل عدم تكافؤ القوى وكيف يمكن في هذه الحالة ان يكون الحوار متوازيا.
ويستنتج مصالحة في النهاية ان جميع الاطراف من حزب كاديما الى حماس الى الاطراف المجاورة "تلعب دورا في ادارة الأزمة وليس في حلها، فالحكومة الحالية في اسرائيل وكذلك حماس لن تبحثا عن حل نهائي".
الاحد, 14 مايو, 2006

فلسطن
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








