يديعوت احرانوت
وصول
حركة حماس الي السلطة، التي كانت خطوة الانسحاب الاسرائيلي من جانب واحد قد سارعت
وضمنت وصولها، تبدو الآن وكأنها التوقيع النهائي علي أوامر التجنيد. اسرائيل، وبدعم
من الولايات المتحدة ـ حيث أن ادارة بوش هي التي دفعت بشدة نحو اجراء الانتخابات،
وهو الطرف الأكثر إصرارا الآن علي الغاء نتائج تلك الانتخابات مع انها لم تكن هي
التي دفعت الثمن ـ تتعامل مع موضوع اسقاط حكومة حماس كما تتعامل دوما تجاه
الفلسطينيين: كأنه لا يوجد غد، وكأن الطريق الذي ستجسد فيه رغبتها لا توجد فيه أي
مضاعفات حول ماذا سيحدث بعد ذلك.
الفلسطينيون، وحتي اولئك الذين لا يؤيدون حماس،
متأكدون بأن اسرائيل، وكذلك الغرب، لن يعطوا هذه الحكومة المنتخبة الفرصة للبقاء:
فهذه هي الحكومة الاولي لحركة الاخوان المسلمين في دولة عربية، هكذا تحدث أحد
المسؤولين الكبار في فتح في حديث خاص. فاذا نجحت هذه الحكومة، فان الارض في مصر
والسعودية ستبدأ بالاهتزاز، وهذا ما لن تحتمله امريكا.
عناصر حماس هم الذين
يُكملون هذه الصورة بأنفسهم. فهم تائهون، غير مُتابعين، يخلطون بين بيانات تصالحية
مع خطوات لا يمكن فهمها، كما فعلوا بشأن تعيين جمال أبو سمهدانة في منصب أمني رفيع،
مع أنه ارهابي، فهو قاتل لاسرائيليين ولاشخاص من أبناء شعبه وقريب بخطواته وأفكاره
من حماس، كما أن الوزير جدعون عزرا قريب منها.
الجيش الاسرائيلي لاعب مهم في
عملية اتخاذ القرارات، فهو يُسرب خططا للهجوم ورؤيا بالغة السواد ويدفع الي العمل
في حوارات داخلية. وفي هذه الايام المتأرجحة، حيث لا توجد حكومة رسمية حتي الآن،
فان لمثل هذه الضغوط العسكرية تأثيرات خاصة علي الأوضاع.
المرحلة التي تتصف
بتصعيد الحرب الكلامية، وخطوات غير مسؤولة وسير علي حافة الهاوية، سوف تقود في
نهاية الأمر الي طريق العنف - وهذا معروف جيدا. وهذه المرات، والمرات الاخري، يجب
دراسة النتائج التي ستتدهور اليها الاوضاع القادمة. فهل اعادة احتلال قطاع غزة أو
القيام بعمليات واسعة تتخللها عملية ضرب شخصيات بارزة من حركة حماس، ستُحسن من وضع
الأمن الاسرائيلي؟ ألا تتحقق بذلك نهائيا مصداقية الذين عارضوا الانفصال عن غزة،
حيث قالوا بأن خطوة من جانب واحد لن تُقوي الدولة، بل ستزيد من خطورة
الاوضاع؟.
هل حقا توجد لاسرائيل مصلحة حقيقية في إزالة العقبات الأخيرة التي
بقيت موضوعة أمام حماس للعودة الي طريق العمليات الارهابية داخل اسرائيل؟ وهل هناك
من يعتقد حقا بأن تصفية جسدية لاسماعيل هنية ورفاقه في قيادة حماس سوف تُقلص قوتها
أو تضرب قدرتها علي القيام بالعمليات الارهابية؟.
مصارعة وصول حماس الي السلطة
تتطلب صبرا وذكاء. وتتطلب قدرة علي معرفة ماذا سنفعل، وأكثر من ذلك معرفة ماذا يجب
أن لا نفعل، فهذه الآراء قالها أحد كبار المؤسسة العسكرية الأكثر بروزا في اسرائيل،
وكان ذلك عشية اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وقبل أن يتكهن أحد بفوز حركة
حماس في تلك الانتخابات. هذه الاقوال صحيحة الآن أكثر من أي وقت آخر. ولكن، في ظل
ضجة عامة، لمؤسسة سياسية مخترقة أمام كل اتجاه، وجيش محارب فقط، فان الذين يُصغون
لمثل هذه الآراء قلائل، وهم في تراجع مستمر حيث تبتلعها ضجة السير باتجاه الحرب
القادمة.
الاثنين, 24 ابريل, 2006
نجاح الاخوان المسلمين في دولة عربية اخري سيهز
امريكا
عوفر شيلح
يوما بعد يوم، وخطوة بعد خطوة، علي الحبل الدقيق، يقترب
الاسرائيليون والفلسطينيون الي حافة المعركة المقبلة، وفي كلا الطرفين الشعور
والاقتناع تمحورا حول فكرة أن حالة الحرب بين الطرفين قد تحددت، ولا بد منها، وأن
لا شيء سوف يحول دون وقوعها في المستقبل. فالحرب توجد في كل الوقت، ولكن الشيء الذي
تبقي هو رؤية الجنود وهم يسيرون في أرجاء ومراكز المدن التي سنراها تشتعل.
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









