الموقع الشخصي للدكتور علاء أبوعامر
سياسة ، صحافة ، أخبار ، تقارير ، تحليلات ، دراسات ، قضايا دولية معاصرة

كيف ستتعامل 'إسرائيل' مستقبلاً مع حماس؟

معهد 'ريؤت' البحثي الصهيوني

إعداد : أحمد إبراهيم

 صدر مؤخرًا عن معهد 'ريؤت' البحثي - أحد أهم مراكز تخطيط السياسات في إسرائيل - الورقة رقم: 25 [السلطة الفلسطينية من 'شريك' لسلطة اسمية فقط], وجاءت على هذا النحو:

بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس فإن الموقف 'الإسرائيلي يتمثل في أنه لا يوجد 'شريك' فلسطيني في مسيرة التسوية السياسية, وتابع ذلك الموقف الإعلان الصادر عن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس 'خالد مشعل' بأن الحركة لن تعترف بخارطة الطريق, ولا تزال تؤمن ومتمسكة بهذا الموقف.

ولهذا فإن معهد 'ريؤت' البحثي يقدم تلك الورقة البحثية للانتقال بـ'إسرائيل' من الشراكة والتعاون مع السلطة الفلسطينية إلى الرد على قيام سلطة فلسطينية برئاسة حماس, الأمر الذي سيجعلها مجرد سلطة اسمية فقط.

ما هي القضية المطروحة:

أن معهد 'ريؤت' البحثي يقدم تعريفات فورية يمكن على أساسها دراسة كيفية تعامل إسرائيل مع السلطة الفلسطينية .

· السلطة الفلسطينية 'كعنوان' [سلطة اسمية]: تعني كيانًا سياسيًا ذا شرعية ومسئولية ورئاسة.

· السلطة الفلسطينية 'كشريك': تعني كيانًا سياسيًا لديه الرغبة في العمل من أجل تحقيق أهداف سياسية مشتركة.

وبناءً على مواقف حركة حماس السلبية تجاه 'إسرائيل' يبدو أن حماس لن تكون شريكاً في أية تسوية سياسية؛ ولهذا فإنه يجب التعامل معها كعنوان سياسي فقط للسلطة الفلسطينية, وذلك بناءً على التالي:

- القدرة على تحمل المسئولية: ويرى المعهد أن قدرة تحمل مسئولية السلطة الفلسطينية تتمثل في:

· مكونات أساسية: وجود وحضور الموارد البشرية والمالية والنفسية لدى السلطة الفلسطينية.

· الشرعية الداخلية والدولية: أيْ شرعية السلطة الفلسطينية بين مواطنيها ولدى المجتمع الدولي.

· العنصر السياسي: المتمثل في قدرة الحكومة الفلسطينية على البقاء في السلطة, وقدرتها على الدخول في ائتلاف, وكذلك القدرة على إصدار القرارات وتشريع القوانين المطلوبة.

· العنصر القضائي – القانوني: المتمثل في توزيع الصلاحيات بين المؤسسات البرلمانية والحكومة من جانب وبين رئاسة السلطة الفلسطينية من جانب آخر.

· عنصر المؤسسات: والمتمثل في قدرة أذرع السلطة في المشاركة بتنفيذ سياسات الحكومة وفرض القوانين.

المسئولية:

تتمثل مسئوليات السلطة الوطنية الفلسطينية في واجبات السلطة والتزامها بقيادة السلطة بناءً على الاتفاقيات السياسية الموقعة مع 'إسرائيل', وطبقاً للقوانين الدولية.

وفي أعقاب فوز حركة حماس فإن المجتمع الدولي و'إسرائيل' يعتبران الحركة تتحمل المسئولية الكاملة عن الفلسطينيين من مواطني الضفة وقطاع غزة.

أهمية ذلك وتوقيته:

إن حركة حماس تعتبر حركة 'إرهابية' تؤمن بالكفاح الفلسطيني, وتتطلع لإبادة دولة 'إسرائيل', وترفض أية مفاوضات سياسية مع 'إسرائيل'.

في تلك المرحلة يبدو أن حركة حماس لا تقبل بشرط 'إسرائيل' والمجتمع الدولي الخاص بأن استمرار تدفق الأموال على السلطة الفلسطينية يلزمه الاعتراف بـ'إسرائيل' واحترام الاتفاقيات القائمة, ونزع سلاح الخلايا 'الإرهابية'.

تقوم 'إسرائيل' حالياً وفي تلك المرحلة بتقليل اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية لأدنى حد.

إن الخطوات 'الإسرائيلية' التي تهدف لقطع كافة الاتصالات مع السلطة قد يفضي عنها في النهاية أزمة سياسية وإنسانية, ولهذا فإن على 'إسرائيل' أن تتوقع الآن أو بعد فترة أن تجد نفسها تفاوض حماس بشكل مباشر أو غير مباشر.

إن تعامل 'إسرائيل' مع السلطة لا يلزمها وجود شريك, ولكن يكفي وجود سلطة اسمية فقط ذات قدرة على تحمل مسئوليات الرئاسة.. سلطة شرعية داخليًا وخارجيًا.

أكثر من ذلك فإن تحول السلطة الفلسطينية 'لسلطة اسمية' ستواجه حركة حماس بسببه توترًا بسبب مواقفها الأيديولوجية والواقع السياسي الذي نتج من سريان الاتفاقيات الموقعة بين 'إسرائيل' والفلسطينيين.

طرق تفكير وعمل:

إن مطلب 'إسرائيل' والمجتمع الدولي من حركة حماس المتمثل في الاعتراف بـ'إسرائيل' واحترام الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين الفلسطيني و'الإسرائيلي' ونزع سلاح الخلايا 'الإرهابية' مطالب يجب أن تكون مواجهه لسلطة فلسطينية تمثل شريكًا لـ'إسرائيل', وليس من سلطة ليست سوى 'سلطة اسمية' فقط.

على إسرائيل أن تفكر جيدًا في طريقة تعاملها مع السلطة الفلسطينية 'كسلطة اسمية', فيما يتعلق ببعض القضايا مثل الأراضي والسكان؛ ولهذا فإنها يجب أن تتعامل مع حماس بناءً على الصلاحيات الممنوحة لها, ومع ذلك يجب التفكير جيدًا في:

1. نقل أموال للسلطة الفلسطينية: ويتمثل ذلك في نقل الأموال للجهات التابعة للسلطة الفلسطينية, وهي الجهات التي تضمن بقاء الحياة في السلطة, مع الأخذ في الاعتبارات الجانب الأمني.

2. التعامل مع حماس بواسطة أطراف ثالثة: على 'إسرائيل' ألا تعارض أبدًا إدارة مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بواسطة أطراف خارجية 'طرف ثالث في المفاوضات', حيث إن ذلك يعطي لـ'إسرائيل' الفرصة لعدم التفاوض مباشرة مع حماس, كذلك فإن منح الشرعية الدولية للسلطة الفلسطينية قد تكون حماس بسببه مضطرة للعب بناءً على قواعد اللعبة السياسية.

3. إنهاء مبدأ كون منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للفلسطينيين: يجب العمل على أن تكون القرارات السياسية صادرة عن المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية, وليس من قِبل المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية, كما اعترفت بذلك الدول العربية والأمم المتحدة والولايات المتحدة؛ لأن ذلك من شأنه أن يزيد من مسئوليات السلطة الفلسطينية.


رئيس الوزراء

تحالف الشر
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية